الميرزا القمي

210

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

الجامع ، كما في الأخبار . الشرط الخامس إذنُ مَن له ولاية عليه وهو في مثل الزوجة والعبد ظاهر ؛ لمنعه عن الحق اللازم عليهما ، من الخدمة ، والاستمتاع . وأما في مثل الولد والضيف ونحوهما فلا دليل عليه ؛ إذ الذي دلّ عليه الدليل توقّف صومهم على الإذن ، لا اعتكافهم . والاعتكاف لا يستلزم الصوم المبتدأ ، بل إنّما يستلزم وقوعه في حال الصوم ، فإذا اعتكفوا في شهر رمضان مثلًا ، فلا دليل على المنع . والأقوى التفصيل بما لو أوقعه في صوم مندوب فيتوقّف ، وإلا فلا ، ولكن هذا مخرج للمسألة عن البحث في الاعتكاف بالذات . بل المنع في الأولين أيضاً ليس من حيث هو . فإطلاق توقّف الاعتكاف على إذن من له الولاية كما وقع في الشرائع فإنّه ذكر العبد والزوجة من باب المثال ليس بجيد . إلَّا أن يقال : إنّ مراده التمثيل لما يتوقّف جواز الاعتكاف على إذنه ، لا الصوم . ومنها الأجير الخاص في عملٍ يُنافي الاعتكاف . وأطلق في الدروس اشتراط إذن الأب من دون إشارة إلى خلاف ، وجعل توقّف الضيف والأجير على الاستئذان أقرب ( 1 ) . قال في المسالك : الحكم في الأجير واضح ، إذا كان خاصاً ، دون الضيف ، إلا أن يكون الاعتكاف متوقّفاً على صومٍ مَندوب ، فيبنى حكمه وحكم الولد والضيف أيضاً على ما تقدّم في الصوم ، إلَّا أنّ هذا خروج عن توقّف الاعتكاف لذاته ( 2 ) . أقول : ما ذكره من أنّ الحكم في الأجير واضح إذا كان خاصاً يعني أنّه لا إشكال

--> ( 1 ) الدروس 1 : 298 . ( 2 ) المسالك 2 : 100 .